كثير من الجماهير الرياضية تثني دائماً على الجيل الأسبق لمنتخب الإمارات لكرة القدم، والذي تشكل من كوكبة من نجوم الإمارات أمثال: عدنان الطلياني وفهد خميس وزهير بخيت وعبدالرزاق إبراهيم وفهد عبدالرحمن وفاروق عبدالرحمن وحسن محمد وخليل غانم ومبارك غانم والأخوين مير وعلي ثاني وخالد إسماعيل وعبدالرحمن محمد..
وباقي إخوانهم من النجوم الذين لا تنساهم الجماهير الإماراتية أبداً، إلا أن قسماً آخر من الجمهور الرياضي له رأي آخر، ويثني على جيل اليوم من تشكيلة المنتخب، ويسميه «الجيل الذهبي» و«منتخب النخبة» على مر تاريخ كرة الإمارات، لأن التشكيلة الحالية تضم كوكبة من النجوم تأسست بطرق سليمة ورضعت كرة القدم منذ الصغر عندما كانوا في منتخب الأشبال، ومن ثم إلى المنتخب الأول أمثال:
عمر عبدالرحمن وشقيقه محمد عبدالرحمن، وعلي مبخوت وأحمد خليل وإسماعيل الحمادي وحبوش صالح وحمدان الكمالي وعامر عبدالرحمن وحبيب الفردان ومهند العنزي وعبدالعزيز صنقور وعبدالعزيز هيكل وحسن إبراهيم ومحمد فوزي ووليد عباس، فمن نصدق إذاً؟!
في تصوري أن كل جيل له بصماته، وكل جيل له ظروفه، ولا يمكن أن نقارن بين فترات زمنية مختلفة، ونظلم جيلاً كاملاً من اللاعبين، بسبب هذه المقارنات العبثية الظالمة التي لا فائدة من الخوض فيها.
الجيل السابق قدم أداء رجولياً ومشرفاً وتقدم خطوة، وجاء بعده جيل جديد تقدم خطوة أخرى، وهذا هو منطق التطور والتقدم في مجمل حياتنا، فكل جيل يأتي وعليه أن يتقدم خطوة إلى الأمام وليس إلى الخلف، وبالتالي لا نستطيع أن نقارن بين أجيال من اللاعبين، لاسيما والظروف والإمكانيات تختلف والمنافسون يختلفون، والمستويات تختلف، بل إن الزمن نفسه يختلف.
الجيل السابق حقق الإنجاز الأعظم الذي لم يصل إليه أي جيل من بعده حتى اليوم، وهو الوصول إلى نهائيات كأس العالم في إيطاليا عام 1990.
الجيل الحالي من لاعبي منتخب الإمارات يتميزون بالمهارات العالية والمستوى الراقي والجميل، وهم يحققون نتائج طيبة على المستوى الخليجي والقاري، وهم في الطريق الصحيح نحو نهائيات كأس العالم، ونتمنى لهم التوفيق وتحقيق الإنجاز الكروي الأكبر والأعظم، الإنجاز الذي تنتظره الجماهير الرياضية وشعب الإمارات بفارغ الصبر، وهو اجتياز التصفيات النهائية للوصول إلى كأس العالم للمرة الثانية في تاريخ الكرة الإماراتية.
كُلّي ثقة في أن هذا الجيل من اللاعبين قادر على أن يحقق الإنجازات ويصل إلى خطوات متقدمة، لاسيما وأنه برهن لنا بالفعل وشاهدناه وهو يتخطى اليابان ويلعب نهائي القارة الآسيوية ويخسر بشرف أمام أستراليا، وأيضاً شاهدناه في أولمبياد لندن وفي بطولة الخليج وهو يبهر الجماهير ويطربها بأدائه المحكم السهل الممتنع!
كلنا ثقة في أن هذا المنتخب سيجتاز التصفيات النهائية المؤهلة إلى كأس العالم في روسيا 2018، ويحقق الحلم للمرة الثانية ويسعد شعب الإمارات، ويثبت للعالم أن الإمارات هي الرقم الأصعب في هذه الجزء من العالم، بالرغم من عدد سكانها المتواضع، فالتفوق ليس بالمساحة أو بالعدد الكبير من البشر، وإنما في نوعية البشر التي تملك العلم النوعي والتخطيط السليم والإرادة والعزم والتصميم.

د. علي محمد العامري

ملاحظة: منشور في البيان

Advertisements