كرة القدم هي اللعبة الشعبية الاولى لمعظم شعوب العالم ، وأصبح النقاش في الكرة احد الموضوعات الدسمة والمهمة في جميع المنصات والوسائل والمجالس وحتى المقاهي.  
يوماً وانا في احدى مقاهي دبي مول وبالقرب من الطاولة التي اجلس عليها استمعت الى جدال بين اثنان يتحاوران في موضوع شيق في الكرة الا وهو: ما الأهم المادة او الإدراة في نجاح أي فريق كروي؟ الموضوع بصراحة يستحق الاستماع لذلك دونت بعض ما دار من حوار بينهما!.

  
ذكر احدهم لاقناع الاخر بأهمية المادة لإنجاح اي فريق المثل الشعبي المشهور : “ان كان عندك حباصي بحطك على رأسي ويوم ما عندك حباصي لا توجع لي رأسي…!”
بمعنى اذا عندك فلوس تكلم وإذا ما عندك فلوس لا توجع لي رأسي! وبمعنى اخر اذا عندك مادة ممكن ان تنافس وإذا لم تتوفر المادة لا تضيع وقتك وجهدك والجمهور الذي خلفك وتوجع لهم رأسهم!.

رد صاحب جارنا معلل أهمية الادارة قبل المادة بالقول: “اذا توفرت المادة ربما ننجح بهذه المادة الوفيرة لفترة محددة ولكن بدون إدارة حكيمة تدير هذه المادة لن يطول النجاح وقد شاهدنا فرق تنجح بالمادة موسم او موسمين وتسقط بعدها بسبب سوء الادارة!.
ورد عليه صديقة مباشرة وبدون تفكير وقال : “شاهدنا فرق فقيرة تنجح موسم وموسمين بسبب حسن الادارة ولكن بدون الإمكانيات ووفرة المادة تسقط بعد حين…!.
وأردف ايضا وقال فريق ما في دورينا توفرت لديه المادة والإدراة المحترفة بعد إعادة هيكلته تحت إشراف مكتب عالمي ونجح لعدة مواسم وبعد ان تغيرت الادارة وبالرغم من استمرار الدعم المادي فشل هذا الفريق فشل ذريع وكاد ان يخر في دوري المظاليم! لذلك أقول ان الادارة اهم من المادة!
فرد عليه صاحبه وقال : ” بالعكس المادة اهم وأفضل مثال على ذلك هو ذلك الفريق في دورينا يملك أفضل إدارة عملية وذكية ولكن بدون مادة قد نافس لعدة مواسم ولكن بدون اي إنجاز يذكر ومن ثم اختفى والسبب لا توجد مادة تمكنه من الاستمرار في النجاح!.
الزبدة من الحوار الذي استمعت اليه وقمت بتلخيصه هو: يجب ضمان توفر المادة وتدفقها باستمرار بالاستثمار الأمثل النموذجي او اي مصادر دخل اخرى ، ونحسن كذلك اختيار الادارة المحترفة لنجاح اي نشاط رياضي في هذا العصر.  
يتشكل اي نجاح في كرة القدم على عنصرين المادة المتوفرة باستمرار والإدارة المحترفة، ومتى ما اجتمع هذان العنصران كانت النتيجة النجاح والفوز والانتصار ولا يمكن ان يقف اي فريق على رجل واحدة كالمادة لوحدها او الادارة المحترفة لوحدها فحتماً سيكون مصير اي عنصر أعرج لوحده التعب والسقوط المتكرر.

د. علي محمد العامري
ملاحظة: منشور في البيان 

Advertisements