قصة مدير قروب على تطبيق الواتساب هي قصة طريفة والقصد منها التركيز على العلاقات البشرية في ظل تنامي التواصل عبر الوسائل الالكترونية.
قصة مدير القروب واسمه بواحمد ، صاحبنا هذا فاتح مجلسه لأصحابه ومهتم في ضيافتهم والتونس مع ربعه.
بعد سنوات من طغيان وسائل التواصل الاجتماعي قرر الربع وفي جلسة من جلسات مجلس بواحمد ان يعملوا قروب لرواد المجلس من الأصدقاء وأطلقوا اسم بواحمد على القروب لحبهم فيه..
مرت الأيام والأشهر ونشط القروب في طرح المواضيع المتنوعة.. وشوي ..شوي لاحظ بواحمد ان كثير من الربع اختفوا من المجلس وظل نشاطهم بس في القروب وحتى وان حضر احد من ربعه المجلس يلاحظ عليهم بواحمد انهم ملتهين في التلفون والرد على الربع الآخرين في القروبات!! فضاق حال بواحمد ووجه اكثر من رسالة لاصحابه ان يلغوا القروب ويعودوا مثل ما كانوا زمان من ضحك واحاديث مباشرة بدون قروب الواتساب وبلاويه.. ولكن وبعد عدة محاولات فشل بواحمد من إقناع أصحابه.
في يوم من الأيام دخل بواحمد المجلس ولم يجد احد في المجلس والظريف ان الكل موجود في القروب وحوارات ومواضيع متنوعة!!! قال بواحمد ما يجيب شنباتهم هذيلا الملاعين الا انا وقرر يستخدم خطة جديدة وراح يسب أصحابه في القروب يا اولاد الكذا.. ويا الملاعين.. ويا ناكرين الجميل!!! والكل يرد عليه ويقولون له حشم يا بواحمد وهو نازل فيهم حش وسب وتلعن…!
ما مر من الوقت الا ساعتين وإلا كل ربعه واصحابه في المجلس يبغون يعرفون شو سالفة بواحمد وشو مزعله.
قالوا يا بواحمد نحيدك ريال سنع وبعيد عن هذي الألفاظ النابية شو قصتك يا بواحمد ومنو غلط عليك وشو مضايقك؟؟؟
قال بواحمد : أنتم السبب ، كنت في السابق ادخل المجلس وينشرح صدري بشوفتكم وسواليفكم وترحيبكم واليوم من عملتوا هذا القروب في الواتساب اختفيتوا واذا حد حضر فيكم وكأنه قطعة من الأثاث لا ينطق ولا يقول شيء ، ضقت وقلت أسب فيكم عشان تحسون فيني شوي وترجعون لصوابكم !
وقالهم بواحمد الحين شو الشور؟ قالوا نحن معك بواحمد وقاموا والغوا القروب وعادوا مثل قبل سوالف واحاديث وديه وعلاقات متينه ومحترمة في ما بينهم.
الخلاصة: تأثير وسائل التواصل كبير على علاقتنا البشرية فهذه القصة توضح تأثر بواحمد واصحابه في مجلس واحد فكيف باقي المجالس بل كيف تأثير هذه الوسائل على الاسرة الواحدة في نفس البيت؟ دعونا نفكر قليلاً في التأثير السلبي التي خلفته هذه الوسائل على حياتنا عموماً ونبدأ بتقنين استخدامنا لهذا الوسائل حتى نعود لطبيعتنا وتتوازننا النفسي والعصبي!.
 د. علي محمد العامري

Advertisements