اثبت منتخبنا الأبيض منتخب الامارات الوطني انه نبض الوطن وحسه العالي في تحمل المسؤولية فقد شاهدنا الحشد الوطني المتميز خلف المنتخب الوطني الذي انعكس إيجاباً على اداء ومعنويات لاعبينا وعملوا الواجب واللازم وحققوا الأهم في المستطيل الأخضر وهزموا المنتخب الياباني في عقر داره كخطوة أولى إيجابية وبطولية نحو كأس العالم 2018 في روسيا.
كان المفروض ان نفرح ونصفق لهم ونقول مبروك للوطن والحكومة والمدرب والقائمين على المنتخب، ولكن عفواً المهمة لم تنتهي وهذه الخطوات الاولى نحو كأس العالم فعلينا نسيان الفرحة بالفوز على اليابان ونسيان الخسارة من استراليا وشحذ الهمم من جديد للتركيز على كل مباراة قادمة وكأنها المباراة الأهم ومفتاح الصعود الذي سيفتح لنا بوابة روسيا نحو كأس العالم ، فلا استراحة ولا كلل او ملل بل عمل تلو العمل حتى اعلان فرحة الوطن بالصعود.
أبنائنا اللاعبون يعرفون المطلوب ويقدرون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم فهم اذكى من المؤثرات الخارجية والنفخ الإعلامي فهم ابنائنا الذين نعرفهم وتعرفنا عليهم منذ ان كانوا في منتخب الناشئين الى ان وصلوا في ذروة عطائهم ونضجهم في المنتخب الوطني الأول وهاهم يعملون المستحيل ليردوا الجميل للوطن وعطائه اللامحدود بهدية الصعود الى كأس العالم من جديد فهم لها وكلنا ثقة بهم وكلنا أمل في الصعود،

ابنائنا يقارعون أقوى فرق اسيا بثقة نفس ومهارة عالية ويلعبون ولسان حالهم يقول نحن الاقوى نحن الأمهر نحن الأفضل “وهذا الميدان يا حميدان”.
 ذكي من حافظ على هذه الكوكبة من اللاعبين ورعاهم وذكي من حافظ على المدرب الوطني المهندس مهدي علي للنهاية مع هذا الفريق نعم فقد كان القرار الأذكى والاصح رغم كل الاعتراضات والشكوك، اثبت لاعبين انهم الأفضل في اسيا وأثبت مدربنا الوطني المهندس مهدي علي انه لا يقل شأن عن باقي المدربين العالميين حتى لو خسر تكتيكياً جولة مهمة مع استراليا وبالرغم من ذلك فالكرة ما زالت في الميدان.
ابنائنا هم تربية رجال ونساء هذا الوطن المعطاء هم أبناء زايد كما يحب كل الشعب ان يسمي نفسه حباً في زايد وأبناء زايد وجميع حكام الامارات ، ابنائنا جميعاً بحجم المسؤولية ان كانوا في ساحة القتال للذود عن المظلوم او في ساحة التنافس الرياضي هم انفسهم أبناء زايد الذين يبذلون الغالي والنفيس ويلبون النداء ” ان صكت الحلقة الأبطان ” في كل الساحات لرفعة شأن هذا الوطن الغالي والدفاع عنه. 
لن نقول للاعبين هذه فرصتكم الاخيرة اما ان تغتنموها وتظفروا بحب الوطن وتسطروا أسمائكم في ذاكرة الوطن كأبطال او حتماً سينساكم التاريخ الوطني ان خذلتموه، فاليوم يومكم والمستطيل الاخضر ميدانكم فاجتهدوا وابذلوا كل طاقتكم من اجل إنجاز أخر يحسب للوطن بأقدامكم لكي يستمر مشوار التقدم والنهضة الاماراتية في كل المجالات من قمة الى قمة بهمم ابناء هذا الوطن الغيورين من رجال ونساء.
د. علي محمد العامري

ملاحظة: منشور في البيان
‏⁧

Advertisements