اذا كنت من محبي الوصل او اذا كنت من محبي أي من الأندية الاخرى ما عليك الا ان تعترف وتشهد ان جمهور الوصل هو فاكهة الدوري ومتعته ، وقد قالها منذ أسبوع الكابتن حميد يوسف المدير الاداري لنادي الوصل في لقاء تلفزيوني عندما سئل لماذا نشاهد مشاهير يحضرون مباريات الوصل مع جمهور وصلاوي عريض وضخم فرد عليهم وقال : “مين ما يحب الوصل” وهذا الجواب وربي انه جواب حقيقي وواقعي ونابع من القلب.
جمهور الوصل نشاهده في الواقع ومن خلال التلفزيون وفي غالبيته من الشباب الصغار وهم يحضرون لمؤازرة فريقهم من كل مكان بكل حماس ومن تلقاء أنفسهم، يعني جمهور غير مؤجر او مدفوع لمصلحة مادية الا مصلحة فريقهم ، جمهور تجد فيه شباب من كل الامارات من ابوظبي وحتى الفجيرة بل تجد بينهم أيضاً الإسكتلندي والارجنتيني والبرازيلي..الخ والذين يعشقون الوصل ويشجعونه بحرارة، جمهور تجد بينهم نجوم وفنانين ومحترفين سابقين كأمثال فرهاد مجيدي الإيراني واوليفيرا البرازيلي وبالتالي لابد ان نسأل أنفسنا ما الذي حرك هؤلاء المحترفين في الاستمرار في مساندة نادي رحلوا عنه منذ زمن طويل؟.
في احصائيات الحضور الجماهيري في جميع مباريات دورينا نجد ان اعلى الحضور هو عندما يكون الوصل طرف فيه، وعلى ضوء ذلك علينا ان نسأل أنفسنا سبب الحضور؟ وما حجم هذا الجمهور المغرم بالوصل ؟ وماذا فعل بهم هذا الوصل لكي يعشقوه؟.
جمهور الوصل أيضاً هو نجم وسائل التواصل الاجتماعي بلا منافس، فعند أي مباراة قادمة للوصل نشاهد الشعارات الرنانه والهشتاغات الساحقة لمحبي الوصل والتي سرعان ما تنتشر وتتصدر الترند الإماراتي وهو بالأحرى برهان حي ورسمي لحجم هذا الجمهور الكبير والعريض الذي يعشق فريق غاب طويلا عن البطولات ولكن لم يغب محبيه عن المدرجات .
جمهور الوصل يعشق فريقه ويزحف خلفه في اي مكان بغضّ النظر ان حقق بطولة او ان لم يحقق بل ان في الكثير من المباريات وعندما يكون الفريق مهزوم أيضاً تجد جمهور الوصل يصفق ويشجع فريقه حباً في فنه وعطائه وهذا وربي انه عشق رياضي ما بعده عشق.
في احدى المرات لفت انتباهي مشجع وصلاوي من أصل إسكتلندي يحضر جميع مباريات الوصل حتى لو كانت المباراة في الظفرة وهذا الشخص اسمه جوردان وسألته ما الذي جعلك واحد من أشهر مناصري الوصل؟
قال انا اعشق نادي رياضي في قريتي في إسكتلندا وأحب حياة المشاركة الشبابية والتعاون ولكن الذي جعلني اعشق نادي الوصل بالصدفة هو عندما شاهدت المشجع الوصلاوي عبيد بن عابر يأتي نحوي ويساعدني عندما تعطلت سيارتي في احدى طرقات دبي، ومن ثم دعاني ان احضر معه مباراة للوصل حينها وافقت في الحال وذهبت معه وشدني ذلك العشق والحب من هؤلاء الشباب المواطنين لناديهم الوصل ومنذ ذلك الوقت وانا متعلق في الوصل وأنسق مع مجموعة كبيرة من الأصدقاء من محبي الوصل للوقوف خلف الفريق وانا اليوم املك الكثير من الأصدقاء وكأنهم اهلي بل انا اليوم لا اشعر بالغربة أبداً فقد اصبح نادي الوصل بيتي الثاني حتى ان عائلتي وأقاربي كلهم أصبحوا يعشقون الوصل، وهو نفس الشعور الذي لمسته أيضاً عند الجالية الارجنتينية في الامارات فكلهم يعشقون الوصل ويساندونه والسبب مارادونا الذي عشق الوصل وجعل الشعب الارجنتيني كله يعشق نادي في دبي اسمه الوصل .
الوصل اليوم اصبح ماركة عالمية بشعاراته الجميلة التي عبرت الحدود مثل “لا مستحيل مع الوصل” او “الوصل اسلوب حياة” وطبعاً يعود الفضل كل الفضل لفاكهة الدوري الإماراتي وهو جمهور الوصل النشيط والمثابر دائماً هذا الجمهور الذي يضيف لمتعة كرة القدم متعة اخرى وبُعد اخر وهو الإثارة والحماس والندية، فهنيأ للوصل جمهوره المثابر الشبابي الراقي الوفي فهو القوة الضاربة الرئيسية التي يعتمد عليها في ممارسة لغة الفن والانتصار ، وهنيأ لهذا الجمهور نادي اسمه الوصل، فقد اصبح الوصل بالفعل اسلوب حياة لجماهير عريضة تعشق لون الذهب ، ولهذا السبب صرح يوماً سعادة ضاحي خلفان “ان قوة نادي الوصل ومشكلته أيضاً تكمن في جمهوره” نعم جمهوره المتفاعل العريض القوي الذي يستطيع ان يفرض كلمته أحياناً!  
د. علي محمد العامري

    ملاحظة: منشور في البيان

Advertisements