تذكروا جيداً ان مفاوضات الآستانة بين المعارضة والنظام السوري فخ روسي بإمتياز تم صياغته بقند إيراني وقهوة تركية حتى يغلق الباب امام الادارة الامريكية الجديدة ومفاجأتها الغير متوقعة!.
بعد اعلان بيان الآستانة ستبدأ الفصائل المعارضة بالتناحر في ما بينها حتى تتعب وتعود الى حضن النظام! هذا ما يهندسه الرعاة ولكن للشعوب كلمة ولن يخضع لأي خديعة شعب جابه اكبر الطغاة وتحمل صنوف القهر والعذاب ما لا يتحمله اي من شعوب العالم. 
بعد الآستانة ليس كما قبل الآستانة ولن ينفع الشعب السوري اليوم الا قرار أمريكي صارم لمحاكمة كل مجرمي الحرب ان كان من النظام السوري ورموزه والمليشيات العميلة له او مجرمي الحرب من المعارضات المزيفة التي تتاجر بأسم الشعب السوري ودمه ، على العالم اليوم ان يكون شاهد على أكبر جريمة تحصل ضد الانسانية في هذا القرن، الجريمة التي راح ضحيتها مئات الآلاف من الأرواح البريئه وشرد فيها الملايين من الشعب السوري. 
مهما مكروا فإن الله خير الماكرين ، يمكن ان ينجح الظالم جولة او جولتين ولكن لن يستطيع قهر المظلوم طويلاً.
‏‏اتقوا دعوة المظلوم، فوعد الله حق حيث قال سبحانه وتعالى : “وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين”.
وقال الله تعالى : “وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّه غَافِلًا عَمَّا يَعْمَل الظَّالِمُونَ “.
علمنا التاريخ ان الشعوب لا تعود الى العبودية بعد الحرية أبداً ، يمكن ان يسيطر النظام على جزء او على كل الاراضي السورية ولكن لن يستطيع ان يحكم أبداً ، فالسيطرة تختلف عن الحكم!.  

د. علي محمد العامري 

Advertisements