عندما تتوالى خسائر أي فريق كروي في دورينا نرى على اثره مباشرة ضحايا وأول هؤلاء الضحايا وفِي مقدمتهم المدربين!.

انا لا أقول ان بعض المدربين لا يخطأ ولكن ليس دائماً السبب يكمن في المدربين فربما ادارات تلك الأندية الرياضية هي السبب الأكبر ولكنها لا تعترف ولا تعتذر او تستقيل وإنما تقدم المدرب ضحية لكي تحافظ على ماء الوجه امام الجماهير الساخطة وهذا ليس حل ، فحتى لو رحل مدرب وتم التعاقد مع مدرب جديد وبنفس الأسلوب الاداري سيفشل أي مدرب جديد في ظل شح الحلول والعقم الاداري.
احترم اسلوب الادارة التي تبادر بالاستقالة عند استمرار الإخفاقات وتتحمل المسؤولية ولا تلقيها على اللاعبين او المدرب وإنما تعتذر وتصرح انها السبب وتوعد الجمهور بالتصحيح .
تتقبل الجماهير الرياضية الادارة التي تتحلى بالشجاعة الإدارية وتتحمل المسؤولية ، ولكن التعنت والعناد ولوم الغير والتضحية باللاعبين والمدرب لن يحل المشكلة ولن تستمر اي ادارة طويلاً بهكذا اسلوب متصلب..!
المدربين بشر يحالفهم الحظ والتوفيق بالتخطيط الجيد والتحضير والتكتيك مرات عديدة ، ولكن في بعض الأحيان يخفقون لأسباب كثيرة ربما لا علاقة للأمور الفنية في ذلك الاخفاق وبالتالي على الادارت التعقل والصبر وعدم التسرع بالتضحية بالمدربين من اول كبوة ناهيك عن الخسائر المادية في دفع الشروط الجزائية علاوة على التعاقدات الجديدة في نصف الدوري بدون أسباب فنية ومنطقية. 
الإدارات الرياضية الحديثة لا تفكر بهكذا قرارات متهورة ابداً والتسريح العشوائي والتعاقد السريع ليس على كيف الادارة تقدمها كوصفة او مسكّن او على كيف الجمهور الساخط وإنما هناك لجنة فنية تحكم هذه العملية المكلفة، قرارات استبدال المدربين تبنى على ضوء الأرقام والاحصائيات والميزانيات ولا تتخذ بسبب خسارة الفريق مباراتين او أربعة!.
بالنظر الى احصائيات الجولات المنصرمة من دوري “المحترفين” دوري الخليج العربي نجد ان تسعة مدربين رحلوا فعلاً من أربعة عشر فريق في دورينا! تسعة مدربين بالفعل تمت التضحية بهم وهم كالتالي:
– رحيل مدرب حتا وليد عبيد وقدوم المقدوني جوكيكا.

-رحيل مدرب بني ياس ريبيتو وقدوم جوزية جوميز.

-رحيل مدرب النصر ايفانوفيتش وتولى دان بيتريسكو.

– رحيل مدرب دبا الفجيرة باولو سيرجيوا وتعيين المدرب باولو كاميلي.

-رحيل مدرب اتحاد كلباء فابيو فيفاني وتولى جوران توفاريتش.

-رحيل مدرب الامارات بوكير وتعيين هامشيك.

-رحيل مدرب الشارقة دونيس وتولى بيسيرو.

-رحيل مدرب الشباب روتن وتولى ميروسلاف دوكيتش. 

– وأخيراً وليس أخراً استقاله زلاتكو من تدريب العين بعد ضغط الجماهير، وما زال البحث جاري عن مدرب جديد. 

 ارى ان هذا العدد الكبير من المدربين الذين رحلوا هو رقم كبير وظاهره غير طبيعية وتكاليف مالية غير ضرورية ، فهل مازال في جعبة الأندية الصامدة قرارات مفاجأة بالتضحية بمن تبقى من مدربين!؟ مع العلم ان معظم انديتنا مديونة!؟ 

د. علي محمد العامري
ملاحظة : منشور في البيان 

Advertisements