كم يصعب علينا سماع دوي العقوبات التي تصدر بالجملة ضد اللاعبين والمدربين والمسؤولين الرياضيين في ملاعبنا؟ هل غابت الروح الرياضية في ظل نظام الاحتراف المادي؟ انه حقاً لأمر مؤسف عندما تغيب الروح الرياضية وتطل علينا العصبيات والتراشقات والتنافر في المجتمع الرياضي الواحد .
ان الغاية الاسمى للرياضة هو تعزيز القيم والاخلاق الحميدة بالتنافس الشريف وبث روح السلام والتسامح ، أهداف الرياضة هو المشاركة الرياضية بين شباب المجتمع وخلق

جيل صحي جيل واعي بعيد عن التعصب الأعمى الذي نشاهده، بعيد عن الإساءات والتشكيك في الذمم، بعيد عن المؤامرات والدسائس، وبعيداً ايضاً عن الفرقة والتنافر، فهل الاتحاد و ادارات الأندية تعي ذلك جيداً.
علينا كمجتمع رياضي ان نتحلى بالقيم الحميدة ونبتعد عن سوء الأخلاق حتى نصل الى التآلف في ما بيننا “المودة والاخوة سبب التآلف والتآلف سبب القوة والقوة حصن منيع وركن شديد وبها يمنع الضيم وتنال الرغائب وتنجح المقاصد”.
ادرات الأندية عليها واجب مجتمعي كبير وهو تنشئة جيل من الشباب صحي وواعي ومثقف يتحلى بالقيم والاخلاق الحميدة ، وهذا الدور يأتي من خلال التوعية والمحاضرات وايضاً يأتي بواسطة القدوة الحسنة للمسؤول الرياضي!.
اتحاد الكرة يتشكل من مجموعة من الكفاءات الوطنية تحب الخير لهذا الوطن وكذلك حكام الكرة فهم مواطنين يؤدونا واجبهم بكل جدية حتى يصلوا الى تمثيلنا عالمياً وعلينا مساعدتهم وكذلك اللاعبين والمسؤولين الرياضيين، فنحن في النهاية مجموعة من المواطنين في هذا المجتمع الرياضي الكبير كلاً يؤدي دوره وواجبه فلا داعي للتشكيك في الذمم ولا داعي لنبذ الغير الذي يناصر هذا الفريق او ذاك فنحن في ساحة واحدة ساحة رياضية نتنافس فيها بشرف لكي نقدم الأفضل فينا والذي سيمثلنا في المحافل الدولية، فلاعبين المنتخب الوطني هم مجموعة مختارة من جميع الأندية وهذا المنتخب نحبه ونعشقه ونناصره فما الفرق بين لاعب المنتخب الذي نشجعه وبين نفس اللاعب في ناديه؟ لا فرق وإنما التعصب الأعمى إغلق نوافذ العقل وجعلنا حبيسي العواطف المجردة وهذا سلوك شنيع سيفرّق المجتمع لذلك احذروا التعصب وانبذوا الفرقة والتنافر وتحلوا باخلاق مجتمعنا الأصيل مجتمعنا الذي ينتمي للأصالة العربية والدين الاسلامي السمح.

دعوه صادقة من القلب اوجهها الى كل مسؤول رياضي كن قدوة حسنة والى كل لاعب قدم مستوى أخلاقك قبل مهارتك والى ادارات الأندية والاتحادات والمجالس الرياضية ووسائل الاعلام الرياضي ساهموا بزيادة الوعي من خلال البرامج والمؤتمرات والمحاضرات لكي تعود النفوس متسامحة وتعود الروح الرياضية الحقيقية لمجتمعنا والتي اختفت وغابت في الآونه الأخيرة.
وتذكروا اننا أسرة واحدة نتنافس بشرف يحكمنا الشرع والقانون الأخلاق “إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها “.

د. علي محمد العامري

ملاحظة: منشور في البيان

Advertisements