عند بداية انتشار وسائل التواصل الاجتماعي بشكل واسع في العالم صدرت نصائح وحملات توعية من إقامة علاقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ولكن اليوم نرى ارتفاع إحصائيات العلاقات وخاصة الزواج عبر الوسائل المتنوعة.
التحذيرات التي صدرت ضد وسائل التواصل الاجتماعي هذه الأيام تذكرنا بالتحذيرات التي صدرت قديماً من خطر الراديو والتلفزيون والانترنت في بداية ظهورهم ولكن المجتمعات تتكيف حسب الوسائل المتاحة ولذلك شاهدنا الاندفاع الكبير بين الشباب للزواج عبر وسائل التواصل الاجتماعي لسهولة التعارف والتواصل مع الطرف الاخر بدون حواجز او موانع اجتماعية او اخلاقية او حتى نفسية!.<<
تحذيرات من الزواج عبر وسائل التواصل غير دقيقة في هذا العصر وهي على النقيض فنحن نرى ان وسائل التواصل الاجتماعي سهلت الروابط والتزاوج والصداقات والعلاقات عموماً بين البشر كافة بل انها اخترقت اللغة والعرق والجغرافيا وطوته.

لا تخلى اي علاقات من المشاكل ان كانت عبر وسائل التواصل او حتى عبر العلاقات والتواصل المباشر ولكن الحكم على نجاح وفشل تلك العلاقات ليس من خلال الوسيط وانما من خلال الأطراف ذاتهم.

تنجح وتفشل الزيجات بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي كما تفشل وتنجح في الزواج التقليدي فلا معيار او مقياس لفشل ونجاح الزواج في كلتا الطريقتان ولكن المعيار في العلاقة والعشرة بحد ذاتها وليس بالواسطة التي سهلت وهيئة الظروف لتلك العلاقة.هدنا احصائيات لعلاقات زواج تمت عبر الحدود ونجحت ولولا وسائل التواصل التي قربت البشر وسهلت التواصل في ما بينهما لما تواصل البشر بهذا الشكل المذهل اليوم.حذر واجب في العلاقات وخاصة عبر وسائل التواصل ولكن ليس من الوسائل بحد ذاتها والتي سهلت التواصل بين البشر ولكن من بعض البشر الذين استغلوا هذه الوسائل للنصب والاحتيال على الغير، وهم بالمناسبة فئة بسيطة من اشرار النفوس تسعى دائماً الى استغلال باقي البشر الطيبين.<br
الأشرار موجودون في الحياة العامة كما هم موجودون في وسائل التواصل الاجتماعي وعلينا فقط استخدام وسائل التواصل بعقل وحكمة لكي نكتشف هؤلاء الاشرار والتخلص منهم حتى تستمر الحياة بحلاوتها ونقائها مع الطيبين من البشر ونستمر ايضاً في استخدام الوسائل الاجتماعية الحديثة والاستفادة منها بالشكل الاخلاقي والمعرفي.

د. علي محمد العامري

Advertisements