قبل نظام الاحتراف وقبل زيادة عدد المحترفين الأجانب في صفوف فرق دورينا كانت وفرة في عدد المهاجمين المواطنين ولكن اليوم بالكاد نراهم فما هي الأسباب وراء انقراض المهاجمين المواطنين؟

في الواقع ان زيادة عدد المحترفين الأجانب هي المشكلة الرئيسيّة في انقراض المهاجمين المواطنين وان جميع الفرق تسعى للتعاقد مع محترفين اجانب في المراكز الأمامية وبالتالي لا يحصل المهاجم المواطن على الفرصة الكاملة لكي يحتك ويصقل مهاراته ويبرز ويصبح نجم بل يظل حبيس دكة الاحتياط ولا يستعان به الا في الدقائق الاخيرة من المباريات او اذا غاب المحترف الأجنبي لظروف الإصابة او الحصول على بطاقات ولذلك اصبح المهاجم المواطن عملة نادرة في دورينا!.
دورينا خلق والهدف منه الاحتكاك بين اللاعبين المواطنين لأختيار أفضلهم لتمثيلنا في منتخب وطني قوي قادر على مقارعة الآخرين وإعتلاء المنصات وإعلاء اسم الدولة في المحافل الإقليمية والدولية، ولكن للأسف في ظل الزيادة المضطردة في عدد المحترفين الأجانب اصبح من الصعب إيجاد لاعبين مواطنين في الخط الأمامي وبالفعل لم نرى اسماء جديدة تتألق منذ سنوات طويلة غير الكابتن علي مبخوت و الكابتن احمد خليل وهما على فكرة الوحيدان أساسيان من المواطنين في خط الهجوم.
سيعاني منتخبنا الوطني خلال السنوات القادمة اذا لم نجد حلول لإعطاء اللاعبين المواطنين الصاعدين الفرصة وخاصة لاعبي الخط الأمامي.
من هذا المنبر اقترح ان تكون احدى بطولاتنا المحلية بدون المحترفين الأجانب لكي يأخذ اللاعب المواطن حقه ، فلماذا لا تكون بطولة كأس رئيس الدولة او بطولة كأس الخليج العربي بدون المحترفين الأجانب ؟.

زمن فهد خميس وعدنان الطلياني وزهير بخيت وخالد اسماعيل واحمد ثاني وعبدالرزاق ابراهيم وباقي النجوم في الخط الأمامي ذهب ولن يعود والفرق التي صنعت هؤلاء النجوم قادرة على ان تصنع أفضل منهم اذا منحوا الفرصة ، دعونا فقط ان نتوقف ونفكر ونحسبها صح ومن ثم ننطلق ونحن نملك استراتيجية واضحة وتخطيط سليم قابل للتنفيذ لكي ننقذ منتخبنا الوطني فالمؤشرات كلها توحي ان من بعد هذه التشكلية من منتخبنا الوطني سنعاني في إيجاد نجوم قادرين على المنافسات الخارجية وخاصة اللاعبين المواطنين في الخط الأمامي.
من غير المنطقي ان نرى انقراض المهاجمين المواطنين وننتظر حتى يخرج لنا لاعب ( فلته) من رحم المجهول فهذا تفكير سلبي في دولة متطورة ودولة في صدارة مؤشرات التنمية وتسعى ان تصل المريخ.
د. علي محمد العامري
ملاحظة : منشور في البيان

Advertisements