على طريق الحياة تعلمت ان طاعة الله وعبادتة ليست مقرونه بنتيجة توفيقنا في الحياة ، فإذا أصابنا خير فرحنا وان أصابنا شر رجونا الله ان يزوله ، ففي كل الحالتين الخير أو الشر يجب ان يكون إيماننا بالله واحد لا يتغير.
إن المشككين بالقدر لا يدركون معنى قوله تعالى : ” إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ”.
إن القدر نتيجة لأعمالنا فالله تعالى وضع نتيجة لكل عمل، ونحن من نختار العمل فتكون النتيجة المقدرة من الله تعالى ، فمن يفعل الصحيح يجد قدراً جميلاً صحيحاً ، ومن يفعل الخطأ يجد قدراً يعاقبه.
إن لله لطائف خفيّة، نحنُ البشرُ لا ندركها، فالله يدفعُ عنّا بلايا ورزايا، فعلينا أن نسلِّمَ الأمرَ لله سبحانه.
دائماً توكَّل على الله، وقل الحمدُ لله دفعَ الله ما كان أعظم. 
يقول الله تعالى : “ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين”.
هذه قصة أعجبتني احببت ان أشارككم فيها :  
“اتصلت بنت على احد الشيوخ الكبار وقالت إنها جلست 4 سنوات تقوم الليل تصلي ، تصوم ، واجتهدت في العبادة وتدعو الله ان يزوجها ولد عمها …
الصدمه إن ولد عمها خطب بنت عمه الثانيه !! انصدمت ، وتركت صلاتها ، صيامها وتغير حالها وعلاقتها بربها!!
البنت تقول للشيخ: 

“وش صار لي ؟! ليش تغيرت وليش صار كل هذا؟”.
رد عليها الشيخ رد مختصر بس عظيم في معناه، قال لها : افتحي القرأن على سورة الحج آيه (11) وهي حل لمشكلتك!.
الآيه تقول : “ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين”.
هل تعلمون معنى ‘حرف’ ؟

يعني ‘شرط’ ، يعني بالمصطلح العامي عندنا: أعطني واعطيك !!
تخيلو نتعامل مع الله هكذا ؟! 

السؤال : كم مره عبدنا الله على حرف ؟!

 مهما اختفت من حياتك أمور ظننت أنها سبب سعادتك ، تأكد أن الله صرفها عنك قبل أن تكون سبباً في تعاستك .
هبت عاصفة شديدة على سفينة فى عرض البحر فغرقت ..ونجا بعض الركاب.. منهم رجل أخذت الأمواج تتلاعب به حتى ألقت به على شاطئ جزيرة مجهولة و مهجورة.. ما كاد الرجل يفيق من إغمائه و يلتقط أنفاسه، حتى سقط على ركبتيه

و طلب من الله المعونة والمساعدة و سأله أن ينقذه من هذا الوضع الأليم، مرت عدة أيام كان الرجل يقتات خلالها من ثمار الشجر و ما يصطاده من أرانب، و يشرب من جدول مياه قريب و ينام فى كوخ صغير بناه من أعواد الشجر ليحتمى فيه من برد الليل و حر النهار، و ذات يوم أخذ الرجل يتجول حول كوخه قليلا ريثما ينضج طعامه الموضوع على بعض أعواد الخشب المتقدة، و لكنه عندما عاد، فوجئ بأن النار التهمت كل ما

حولها، فأخذ يصرخ:
“لماذا يا رب؟

حتى الكوخ احترق، لم يعد لى شئ فى هذه الدنيا و أنا غريب فى هذا المكان، والآن أيضاً يحترق الكوخ الذى أنام فيه…لماذا يا رب كل هذه المصائب تأتى علىّ؟!!”
ونام الرجل من الحزن و هو جوعان، و لكن فى الصباح كانت هناك مفاجأة فى انتظاره، سفينة تقترب من الجزيرة و تنزل منها قارباً صغيراً لإنقاذه!
أما الرجل فعندما صعد على سطح السفينة أخذ يسألهم كيف وجدوا مكانه؟
فأجابوه:

“لقد رأينا دخاناً، فعرفنا إن شخصاً ما يطلب الإنقاذ”!!!
إذا ساءت ظروفك فلا تخف..

فقط ثِق بأنَّ الله له حكمة في كل شيء يحدث لك وأحسن الظن بالله تعالى..

يحكى أنه في زمن من الأزمان وضع الله سر قدر أهل قرية مع رجل صالح فيها ليكرمه ويجعله عزيزاً بينهم

فجاء شاب يبلغ من العمر 20 عاماً وسأله عن قدره فقال له الرجل الصالح :” ستحكم هذه القرية ، وستنطلق بعدها لتحكم البلاد كلها”.
فرح الشاب بهذا وقرر أن يتوقف عن العمل .. فمستقبله مضمون حاكماً للبلاد فلماذا التعب إذن؟

سقط حاكم المستقبل في بحور اللهو والشرب حتى ساعات الصباح كل يوم … وهو يعود لمنزله وتقول له أمه : ” ماذا تفعل يا بني بنفسك؟”..

فيجيبها : ” أريد أن ألعب وأستمتع قبل أن تأتي مسؤوليات الحاكم لي في المستقبل فلا أجد وقتاً لهذا”.

مرت السنوات … ودخل الشاب في سن الأربعين وهو مدمن على الشرب واللعب واللهو ولا يتقن صنعة … أصابه المرض وارتمى في الفراش فعلم أن موته اقترب فطلب أن يأتوا له بالرجل الصالح الذي يخبر الناس قدرهم.

فجاء الرجل الصالح ونظر للشاب بحزن .. فقال له : ” ليشفيك الله”..

فقال له المريض : ” أنت رجل كاذب محتال ، لم أصبح حاكماً للبلاد”.

فأجابه الصالح : ” لقد كان قدرك فعلاً أن تصبح حاكماً للبلاد ، لكن القدر ليس هدية وينتهي الأمر …

إن القدر يحتاج لعمل ويحتاج لجهد كي يتحقق، فالله تعالى وضع نتيجة لكل عمل وأنت لو استمريت بجهدك وإخلاص لقريتك بعملك النزيه لكنت حاكماً لها ولطالبت القرى المجاورة بك أن تديرها بسبب أخلاقك لكنك تخليت عنها فتغير قدرك”.

كانت من معجزات نبيّ الله سليمان أنه يكلِّمُ الطَّير والرِّيح والحيوانات جميعها

جاء رجلٌ إلى نبيّ الله سليمان وقال له يا نبي الله :

أريدُ أن تعلِّمني لغةً.

قال له النَّبي سليمان : لنْ تستطيع التحمُّل …!

ولكنَّه أصرَّ على النّبي سليمان، فقال له : ماذا تريد أن تتعلَّم أيَّ لغة !

فقال له : لغةَ القطط فإنها كثيرٌ في الحيّ عندنا
فنفخ في أذنه، وفعلاً تعلَّم لغةَ القطط.
وفي ذات يوم سمع قطَّتان تتحدَّثان.. قالت واحدة للأخرى : ألديكُم طعام فإنني سأموتُ جوعاً… قالت القطَّةُ لا لا يوجد ولكنّ في هذا البيت ديكٌ وسيموت غداً وسنأكله..

سمعَهُم الرَّجُل فقال : والله لن أتركَكُم تأكلون ديكي، سوف أبيعه، وفعلاً من الصباح ألباكر باعه..

جاءت القطّةُ وسألت الأخرى هل مات الدِّيك، قالت : لا فقد باعة صاحبُ البيت.. ولكن سوف يموت خروفَهُم… وسوف نأكله، وسمعهم صاحبُ البيت وذهب وباع الخروف.. جاءت القطَّةُ الجائعة وسألت : هل مات الخروف؟ قالت: لها فقد باعه صاحبُ البيت… ولكنَّ صاحب البيت سوف يموت وسيضعون طعاماً للمعزّين وسنأكل… سمعهم صاحبُ البيت وصُعِقَ، فذهب يجري لنبي الله سليمان… وقال: إن القطَطَ تقولُ سوف أموتُ اليومَ.. فأرجوك يا نبيّ الله أن تفعلَ شيئاً… فقال له: لقد فداكَ الله بالدِّيكِ وبعتـَهُ وفداكَ بالخَروفِ وبعتـَهُ أمّا الآن فعُدَّ الوصِيَّةَ والكَفَن.

د.علي العامري 

ملاحظة: من كتابي .. على طريق الحياة

Advertisements