كرة القدم في دولة الإمارات تعتبر اللعبة الشعبية الأولى للمواطنين، وهي تحظى باهتمام حكومي وجماهيري كبير بالرغم أن الدولة تحتضن الكثير من البطولات الإقليمية والعالمية في رياضة التنس الأرضي والغولف وسيارات الفورمولا ورياضات عديدة ومتنوعة، لكن في المحصلة النهائية نجد أن نسبة الرعايات أكبر في الرياضات الأخرى وليست كرة القدم، إذاً المعادلة معكوسة وواجبنا توضيح الأسباب! المجاملات التسويقية كثيرة في دورينا لكرة القدم.
 ولكن لن تستمر طويلاً، وماذا أقصد بالمجاملات التسويقية سأفسرها لكم..تقوم بعض الشركات الكبرى بتوقيع عقود رعاية لاتحاد الكرة أو رعاية فريق من فرق دورينا.
 ولكن ليس على أساس علمي في مجال التسويق وإنما على أساس المجاملة ولا تستمر هذه المجاملة أكثر من موسم أو موسمين مع أن نفس هذه الشركات الكبرى تقوم برعاية فرق أجنبية خارج الدولة وداخل الدولة ورعاية بعض الأنشطة الرياضية غير كرة القدم محلياً على أساس تسويقي مدروس وذات جدوى وطويل الأمد، وأنا أتفق معهم على هذه القرارات التسويقية الذكية ولكن لماذا المجاملة في دورينا؟ المجاملة التسويقية في دورينا من قبل الشركات الراعية لها ما يبررها.
 وتأتي في مقدمتها تدني نسبة المشاهدة ونعني كم هو العدد الذي يحضر أو يشاهد دورينا في الملعب أو عبر شاشات القنوات الرياضية المشفرة بالمقارنة مع نسبة المشاهدة في الرياضات الأخرى التي يهتم بها ويشاهدها الجميع ومن كل الجنسيات والفئات السنية؟
 لكي نجذب الشركات الراعية إلى دورينا علينا أولاً رفع نسبة المشاهدة، ولرفع نسبة المشاهدة علينا في المقام الأول جذب كل الجنسيات والفئات السنية، وهذا يأتي من خلال طرح أفكار حديثة والخروج من صندوق الأفكارالبالية.
الشركات الكبرى الراعية لا تجامل وإن جاملت لموسم أو موسمين إنما للحصول على شهادة حسن السلوك الوطني أو صك البراءة أمام المجتمع الوطني ليس إلا. توجد ثلاث بطولات كروية محلية وهي دوري المحترفين وكأس المحترفين وكأس صاحب السمو رئيس الدولة.
 وهذه البطولات تعتبر أقصى ما يمكن طرحه في برنامج مكتظ بالمشاركات الخارجية، وبالتالي علينا أن نفكر من خلال هذه البطولات الثلاث ونبتكر ما هو خارج الصندوق لتطوير الكرة وصقل اللاعب المواطن وجذب الجمهور.
البطولات الثلاث يجب أن تتغير وتتطور للأفضل لرفع مستوى اللاعبين المواطنين وجذب الجمهور، ولذلك علينا التفكير واختيار إحدى البطولات وتجربة إدخال التطوير المطلوب، مثل السماح للمواطنين من حملة جواز السفر فقط أو للمقيمين المولودين في الدولة من الجاليات المختلفة، أو على أقل تقدير أن نقلد الاتحاد الآسيوي عندما أجبرنا بالتعاقد مع لاعب آسيوي.
 وبالتالي على اتحادنا المحلي إلزام الأندية بأن يكون هذا اللاعب الآسيوي عربياً، بالإضافة إلى لاعب آخر أفريقي عربي لكي نجذب كل الجاليات العربية إلى ملاعبنا، وعندها ستأتينا الشركات الكبرى الراعية مجبرة وبعقود رعاية فخمة وحقيقية

د. علي محمد العامري

ملاحظة : منشور في البيان

Advertisements