دورينا مدهش ، مدهش بمستوى التحكيم؛ فأحياناً يبرز عندنا حكم بمستوى مونديالي وأحياناً يخرج علينا نفس الحكم بمستوى لا يستحق ان يدير مباراة في الفريج!.رينا مدهش ، مدهش بمستوى فرقنا الكروية ، فيوم نشاهد مستوى لفرقنا بمستوى شبيه بالفرق العالمية، وفي فترة وجيزة نلاحظ نفس الفريق وكأنه فريق لا يفقهه في كرة القدم شيء بل يمكن ان نقول ان هذا الفريق لا يستحق ان يلعب كرة قدم من اساسه!! خاصة عندما تستعرض هذه الفرق عضلاتها محلياً، وسريع ما تنكشف عند اول مواجهة خارجية…!<br
مدهش ، مره نشاهد ادارات تدير الأندية بأسلوب حديث وتخطيط مدروس وتجلب لاعبين ومدربين على اعلى المستويات وتحرز نتائج مبهره ، وبعد حين نشاهد نفس الأدرات تقترف أخطأ غبية وتدمر كل شيء صنعته مبهر، وتنتهي بسخط جماهيري وخروج مخزي! ولا نفهم كيف الا ان هناك شيء مدهش في دورينا!.<br
مدهش ، نسمع عن أعضاء اتحاد الكرة مرات كلام يجعلنا نحلم بل ونصل بحلمنا الى العالمية ، كلام عن تخطيط عميق واستراتيجية ذات ابعاد ذكية وحوارات عاصفة للذهن ، نشعر بعدها اننا سنحصد كل البطولات القارية والعالمية، وفي مناسبات اخرى نسمع عن نفس الأعضاء عن فشل مروع وعن سوء تخطيط وعن مؤامرات كيدية بين الأعضاء أنفسهم..! ونتحسف على الوقت الذي ضيعناه في سماع كلام فاضي عن التخطيط الذكي والاستراتيجيات بعيدة المدى وحوارات لتفريغ الحكي وللأسف حينها صدقنا وفرحنا..! ينا مدهش، نسمع عن سخط جماهيري على قصة التشفير وأنفسهم الساخطون يشاهدون المباريات من المجالس بواسطة الروابط الالكترونية، والمضحك المبكي في القصة لو اننا ألغينا التشفير لن يحضر هؤلاء الساخطون الى الملعب بل سيظلون ساخطون ولن يحضروا في كل الأحوال ..!.<br

مدهش ، مدهش بإعلامه، مره نسمع ونشاهد ونقرأ عن محللين وكتّاب رآي وبعد فترة وجيزة ومن نفس الأشخاص نسمع ونقرأ مضمون متناقض ومختلف ومعاكس لرآيهم الاول ..! فعلاً دورينا مدهش بكل ما تحمله الكلمة من معنى…!
 
تهي عصر الدهشة الرياضية والتخبط الرياضي ، أتمنى ان تحصل مراجعة رياضية شاملة جادة وخاصة اذا التفت اليها “كبار القوم” الذين تعلمنا منهم التحدي و التخطيط السليم والتفكير خارج الصندوق والاندفاع نحو المركز الاول ولا غير المركز الاول، فكل المحاولات دون المركز الاول هي محاولات فاشلة، وخاصة الحوارات الرياضية التي قصدها التنفيس وليس التفعيل…! ولو كان القصد من الحوار التطوير لما بنيت على أساس حوار مجالس لا مخرجات منه ، وبالتالي دعونا نكون صريحين جداً، فالحوارات الاستراتيجية لها ترتيبات اخرى مختلفة عن ذلك التجمع الذي سعى لامتصاص الغضب الشعبي بعد خيبة الأمل من المنتخب الوطني…!
د.
د العامري

ملاحظة : منشور في البيان

Advertisements