حرب إعلامية مستعرة في عالمنا العربي بين أطراف متعددة منها الموالي لإيران ومنها الموالي لاحزاب الاسلام السياسي ومنها الذي يحاول ان يبرز الدور العربي الحضاري التنموي، وكلن له اسلوبه وتكتيكه ولكن المتمعن في أهداف كل طرف بعقلانية يدرك حجم الهوّة التي تبعد كل الأطراف عن بعض.
اعلام الموالين لإيران غالباً ما يستخدم اسلوب إلغاء الدور العربي وتحطيم الثقافة والتاريخ والحضارة العربية وابراز حجم ايران كقوة مهيمنه فقط.
اما اعلام الاسلام السياسي له دور شبيه بدور الاعلام الموالي لإيران في تحطيم كل ما هو مختلف عن فكره وبيعته وحتى لو وصل به الأمر الى تحطيم البيت العربي وموالاة العدو لمجرد الوصول للسلطة، استغلوا الدين للوصول للسلطة على المبدأ المكافيلي “الغاية تبرر الوسيلة” وهم يطبقون هذا المبدأ بأبشع صوره، ايضاً يتقن هذا التيار الإعلامي استغلال بعض الابواق والأشخاص المتحدثين و المؤثرين في المجتمع للتسويق لأفكارهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
يستخدم اعلام الاسلام السياسي اسلوب تتبع أخطأ الخصوم ( كأسلوب الصحف الصفراء) التي انتشرت في أوروبا للتربح الغير مشروع للابتزاز، فمثلاً يهاجم هذا التيار جمهورية مصر العربية ويستهدفها للنيل من السلطة .. ولو تابعت اعلامهم ستتعب من حجم الحشو المفبرك والغير مفبرك.. فلو مثلاً انقلبت حافلة ركاب في احدى طرق مصر سيعملون منها حكاية و “خبر عاجل” وكارثة وطنية!!!.
الاعلام العربي الوطني هو الاعلام الذي يدعو الى المحافظة على المكتسبات العربية والاعتماد على الذات والتركيز على التنمية الحضارية ويدعو الى ابعاد الموالين لإيران وابعاد احزاب الاسلام السياسي عن المشهد السياسي العربي ، يدعو هذا التيار الإعلامي الى لم الشمل العربي وترميم البيت العربي وتنظيفه من الشوائب والطفيليات حتى يركز العرب في بناء جيل عربي خالي من الأفكار المسمومة للانطلاق من جديد في إعادة البناء الحضاري العربي المتوقف بسبب الأفكار الملوّثة والحروب التي لا تكاد ان تتوقف بسبب التدخلات الخارجية والأحزاب والمليشيات التي ترتبط بها وتواليها.
في خاتمة الكلام أوجه كلامي الى اعلام الموالين لإيران والى اعلام الاسلام السياسي : وأقول لهم: لا يصح الا الصحيح.. وهذا الميدان يا حميدان.. مهما قدمتوا من شخصيات مؤثرة تتفلسف وتنظّر بكل ما أوتيت من قوه ضد العرب والعروبة لن تستطيعوا التأثير قيد أنمله او يمكن للحظات معدودة ويزول الأثر تماماً كزبد البحر كقوله تعالى: “فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”.
كان أحد العلماء يقول : صاحب الحق يكفيه دليل… وصاحب الباطل لا يكفيه ألف دليل !!! .. 

 

وصف دارج عند قبيلة العوامر في وصف الشخص النكره يستخدمونه بإستمرار وهي كلمة ” بن عروة” لا اعلم قصتها ولكن هذا الوصف مناسب لبعض الاعلام الذي يعادي العرب ويخرب البيوت والاوطان ، لذلك ينطبق الوصف على اعلامهم فهو فعلاً “اعلام بن عروه”.

د. علي محمد العامري

Advertisements