السيادة تعبر عن استقلال اي دولة وصلاحية إدارة شؤونها الداخلية والخارجية بشكل مستقل.
في أزمة قطر مع جيرانها تردد مفهوم السيادة كثيراً، فهل مفهوم السيادة هو حق مطلق ولا حدود له حتى لو وصل الأمر الى الإضرار بالدول المجاورة؟<<
المفهوم القانوني هو حق مطلق ولكن بالمفهوم السياسي حسب ميثاق الأمم المتحدة هو حق له حدود والدليل النزاع الذي دار بين ايران وعدد من الدول الكبرى والهيئة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامج ايران النووي وهو صراع بين سيادة الدولة والقانون الدولي ، وعلى ضوء اتفاق 5+1 الذي أنهى برنامج ايران النووي المهدد للمنطقة، يتضح ان سيادة اي دولة غير مطلقة حينما يقع الضرر على الأخرون ، وهذا المثل ينطبق تماماً على الحالة القطرية في الأزمة الجارية بينها وبين جيرانها، فالدول الأربعة التي قاطعت قطر وطالبتها بالالتزام بحسن الجوار وعدم الإضرار بها يتفق تماماً مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ويتماثل الى حداً ما مع تدخل الدول الكبرى ضد ايران في برنامجها النووي.
العام للحرية والسيادة والاستقلال لو طبقناه بمثال بسيط وهو في حرية الجار في حرق بيته متى يشاء ونحن نعلم علم اليقين ان هذا الحريق سيصل الى بيت الجار الأخر حينها سنفهم ان من حق ذلك الجار الذي سيتضرر ان يمنع جاره من إشعال الحريق في بيته حتى لا يصل الحريق اليه ، ومن هذا المنطلق تسعى الدول الأربعة ان تمنع قطر من العبث في السيادة والحرية المطلقة حتى لا تتضرر هي أيضاً.
ف
الحرية والاستقلال والسيادة هناك مبدأ اخلاقي على الجانب القطري ان يستوعبه بدون مكابرة الا وهو احترام الغير وعدم الإضرار به على مبدأ لا ضرر ولا ضرار فإذا تحقق هذا المطلب الاخلاقي حينها يمكن التعايش جنباً الى جنب بسلام والتعاون في ما يخدم مصالح شعوب المنطقة.
رف
لتعهد بحسن الجوار مع جيرانها توصفه قطر انتقاص من سيادتها، وايضاً يمكن الرد عليه وهو ان من حق تلك الدول الأربعة في إغلاق حدودها ومجالها الجوي في وجه قطر وهو حق سيادي ولا شأن لقطر في حرية تلك الدول في إتخاذ قرارات سيادية تحمي بها مصالحها وأمن شعوبها وسلامة أراضيها من الضرر الناتج عن سياسات قطر الخطرة في ظل مفهوم السيادة السلبية التي تمارسه قطر…!
الس
حرية ، فالحرية المطلقة لا تعني التعدي على حرية الأخرين وكذلك السيادة ان لا تصل الى التعدي على سيادة الأخرين.

قطر عندما تدعي ان لها سيادة على قنواتها الفضائية عليها واجب ان تحترم جارها بعدم الإساءة اليه.
وقط
تدعي ان لها السيادة في إيواء من تراه مناسب فهذا شأنها ولكن عليها احترام جارها وعدم إيواء من يعادي الجار ويسبب له الضرر.
وقط
تدعي ان لها الحرية و السيادة في تحالفها مع من تشاء فذلك شأنها بشرط ان لا تسيئ بتحالفاتها مع الجار والشقيق والصديق وخاصة وان قطر عضو في تكتل خليجي هدفه التنسيق والتعاون والتوحد ما بين أعضاءه لضمان مستقبل مواطنيه ودرء المخاطر المُحتملة عنه.
وقطر
تدعي السيادة و استقلال قرارها بتمويلها بعض الجماعات والتنظيمات الارهابية عليها ان تعلم ان هذه التنظيمات والجماعات تعادي الجار.

نعلم ان الحرية واستقلال القرار هي من روح السيادة لأي دولة وأيضاً لا ينتقص من سيادة اي دولة ان هي انتهجت حسن الجوار.

د. علي محمد العامري

ملاحظة : منشور في بوابةالعين

Advertisements