بيوماتيك و شطرها الاول (بيو) باليوناني حيوي و (ماتك) بالإنجليزية تعني الاستعداد للأداء او بمعنى اخر جعل الانسان يتناغم مع البيئة المحيطة او بالمعنى الشمولي ربط البصمة البشرية بالمكان ولا تعني بطبيعة الحال بصمة اليد وحدها وانما اكبر من بصمة اليد وتتعداها لتصل الى البصمه الوراثية والى كل نشاطات الانسان من سلوك وتصرفات وتحولات فيزيائية وعاطفية ومؤشرات صحية وإشارات عقلية بمعنى ادق برمجة الانسان مع المكان…!

نحن في عصر تطور التكنولوجيا الذي سيربط الانسان بالجماد والحيوان والنبات بحيث تتناغم البيئة لأجل الانسان ومنفعته بحيث تسخّر البيئة بالبرمجة مع نشاط الانسان الحسي واللا حسي.

لكي نخطو هذه الخطوة يجب برمجة الانسان وجعله متناسق مع المحيط الذي حوله ويأتي ذلك بوضع شيفرة او جهاز مبرمج في جسم الانسان يتعرف على البيئة المحيطة به ويتناغم معها، وبعد هذه الخطوة الجريئة والتي ستنطلق قريبا سيبدأ الانسان عصر جديد عصر برمجة الانسان مع البيئة او انا اسميه العصر البويامتيكي.

الانسان البشري بعد ان يبرمج في هذا النظام ستحفظ جميع مؤشراته الحيوية وسيتعرف عليها المحيط الذي يعيش فيه، فمثلاً بعد ما تلتصق في الانسان الشيفرة البيوماتيكيه ستتعرف عليها البيئة المحيطة بالانسان بجميع ملامحه وسماته مثل دقات قلبه ورائحة جسمه وشكل وجهه وسلوكه المتكرر وعاداته والكثير من طبائعه بالمحيط الذي يتحرك فيه ، فمثلاً سيرتبط بإضاءة بيته والثلاجة والتكييف الذي يناسبه وطريق عمله وحتى جهاز القهوة ومواعيده اليوميه وامور كثيرة ستتبرمج تلقائياً مع نشاطاته اليومية بمجرد ارتباط جسم الانسان بشريحة مبرمجة تتناغم مع محيطه المبرمج مسبقاً في عصر التكنلوجيا.

نحن نعيش الخطوات الاولى لهذا العصر فلا تستغربوا وجهّزوا انفسكم لهذا العصر ولا تقاوموا فنحن قد دخلنا فعلاً في هذا العصر بعد ان طوَرنا كل شيً حولنا وطوّعنا الحيوان والنبات واستنسخناه وطوَّرنا الجماد والفضاء وسخرناه ولم يبقى الا الانسان يتبرمج معهم ويصبح الكل متناسق متناغم في خدمة الانسان في العصر البيوماتيكي.

فقط انصحكم ان تكونوا جاهزين لهذا العصر الذي انطلق بالفعل.

د. علي محمد العامري

Advertisements